ابن هشام الأنصاري
232
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
[ 380 ] - * ربيعة خيرا ما أعفّ وأكرما *
--> - الشاهد رقم 381 وهو * أعزز بنا وأكف * وثانيهما أنه لو كان قد استتر في الفعل بعد حذف الباء لوجب إبرازه لو كان مثنى أو جمعا أو كان لمفردة مؤنثة ، لكنه لم يبرز في شيء من ذلك . [ 380 ] - ينسب هذا الشاهد إلى أمير المؤمنين أبي الحسنين علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه ! يقوله من كلمة يمدح فيها ربيعة على ما أبلت معه يوم صفين ، وما ذكره المؤلف عجز بيت من الطويل ، وصدره قوله : * جزى اللّه عنّي والجزاء بفضله * اللغة : ( جزى ) تقول : جزيت فلانا بما صنع أجزيه - من باب ضرب - جزاء - وجازيته مجازاة ، إذا كافأته ، وقد تذكر المجزي به فيتعدى إليه الفعل بنفسه أيضا ، تقول : جزيت فلانا خيرا ، وما في بيت الشاهد من هذا القبيل ( والجزاء بفضله ) الجزاء : المكافأة ، والفضل : الإحسان ( ما أعف ) تعجب من شدة عفتهم عن الدنيا ، وهو يريد عفتهم عن المغانم وأسلاب القتلى ، وهو من أعظم ما يتمدح به ، انظر إلى قول عنترة بن شداد العبسي : ينبئك من شهد الوقيعة أنّني * أغشى الوغى وأعفّ عند المغنم الإعراب : ( جزى ) فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف منع من ظهوره التعذر ( اللّه ) فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة ( عني ) جار ومجرور متعلق بجزى ( والجزاء ) الواو واو الحال ، الجزاء : مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة ( بفضله ) الجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ ، وفضل مضاف والضمير مضاف إليه مبني على الكسر في محل جر ، وجملة المبتدأ وخبره في محل نصب حال ( ربيعة ) مفعول أول لجزى منصوب بالفتحة الظاهرة ( خيرا ) مفعول . ثان لجزى منصوب بالفتحة الظاهرة ( ما ) تعجبية مبتدأ مبني على السكون في محل رفع ( أعف ) فعل ماض مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره هو يعود إلى ما التعجبية ، وله مفعول محذوف ، وتقديره : ما أعفهم وأكرمهم ، وجملة فعل التعجب وفاعله المستتر فيه في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو ما التعجبية ( وأكرما ) الواو حرف عطف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، أكرم : معطوف على أعف السابق ، والألف المتصلة به ألف الإطلاق . الشاهد فيه : قوله ( ما أعف وأكرما ) حيث حذف مفعول فعل التعجب لأنه ضمير يدل -